محمود صافي
273
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
والضال ، بمن كان ميتا فأحياه وجعل له نورا يمشي به في الناس مستغيثا به فيميز بعضهم من بعض . ومن بقي على الضلالة بالخابط في الظلمات لا ينفك منها ولا يتخلص . الفوائد 1 - « أَ وَمَنْ » في هذه الكلمة مركبة من ثلاثة من أقسام الكلام ؛ همزة الاستفهام وواو العطف والاسم الموصول ، وهو من صور البلاغة والتعابير المبدعة في القرآن الكريم ، وما أكثرها : أليس وهو كلام الله المعجز والمبدع ؟ ! 2 - أسلوب التمثيل وما يتضمنه من حركة وتشخيص هو من خصائص القرآن الكريم الذي حوى التصوير الفني في أبدع صوره وأوسع أبعاده لما فيه من قوة التأثير وسهولة التعبير . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 123 ] وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 123 ) الإعراب : ( الواو ) عاطفة ( كذلك ) مثل السابق « 1 » وعامله جعلنا ( جعلنا ) مثل أحيينا « 2 » ، ( في كل ) جار ومجرور متعلق ب ( جعلنا ) « 3 » ، ( قرية ) مضاف إليه مجرور ( أكابر ) مفعول به أول منصوب ( مجرمي ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء ، وحذفت النون للإضافة و ( ها ) ضمير
--> ( 1 ، 2 ) في الآية السابقة ( 122 ) . ( 3 ) والمفعول الثاني مقدر تقديره ماكرين دل عليه ( ليمكروا ) ، ويجوز أن يكون الجار والمجرور في محلّ المفعول الثاني ، ويعرب ( مجرميها ) حينئذ بدلا من أكابر منصوب وعلامة النصب الياء .